تقرير عن حرب صعدة وتبعاتها

2004-2005م

التقرير يلخص الأحداث التي وقعت قبل 2006م

إعداد

ناشطين وباحثين في حقوق الإنسان


الفهرس

تقرير عن حرب صعدة وتبعاتها 1

الفهرس.. 3

صورة ما حصل في صعدة 7

أين الإعلام العربي؟ 8

هذا الكتاب.. 10

الخلفية الاجتماعية والسياسية لأحداث صعدة 11

خلفية الحدث الاجتماعية: 11

خلفية الحدث السياسية: 12

الأول: توريث الحكم لابن الرئيس: 12

الثاني: الصراع بين الرئيس علي عبدالله صالح وحركة الإصلاح ذات التوجهات الفكرية السلفية: 12

ثالثاً: الخصومة السياسية ضد الهاشميين في اليمن: 12

خلاصة الحروب الثلاثة 13

مقدمات الحرب.. 13

الحرب الأولى. 14

الحرب الثانية 14

الحرب الثالثة 16

الهوية العقائدية للحرب.. 16

أهم ما تدل عليه هذه الأحداث.. 17

وصف تجهيزات وسلاح الطرفين.. 17

إعدادات السلطات العسكرية 17

إعدادات أهالي المناطق. 17

بعض مشاهد الحرب.. 18

خسائر الطرفين.. 19

خسائر السلطة 19

خسائر المدنيين.. 19

تصريحات حول الحرب.. 19

تصريحات السلطة 19

تصريحات السيد الحوثي. 20

تصريحات القوى السياسية في اليمن. 20

تصريحات الجهات الدينية في اليمن. 20

تصريحات جهات وقوى دولية 20

الانتهاكات والجرائم التي طالت المواطنين في حرب 2004و2005م: 21

جرائم الحرب : التي وقعت في مناطق الاشتباكات والقصف.. 21

الاعتقالات التعسفية 21

اعتقالات ما قبل الحرب الأولى (قبل( 2004) 22

اعتقالات ما بعد إعلان الحرب.. 22

اعتقال علماء من المذهب الزيدي. 22

اعتقال يحيى الديلمي (عالم زيدي وخطيب جامع القبة) بتاريخ: 9/9/2004 م. 22

اعتقال محمد مفتاح (عالم زيدي وخطيب الجامع الكبير(الروضة) بتاريخ : 16/9/2004 م. 22

اعتقال شرف الدين النعمي ( عالم زيدي وخطيب جامع (عثرب) بتاريخ : 27/2/2005م. 23

اعتقال إبراهيم الجلال ( خطيب ومدرس ) : 23/2/2005م. 23

اعتقال شرف الفران ( خطيب ومدرس ) : 23/2/2005م. 23

اعتقال محمد بدر الدين الحوثي ( مدير منتدى الشباب المؤمن ) بتاريخ ؟؟؟ صنعاء . 23

اعتقال صلاح فليته ( عالم ومرجع كبير في صعدة): 6/7/2005 م 23

اعتقال (علي الكباري) 23

اعتقال القضاة 23

حال القضاء في اليمن. 23

قضية القاضي محمد لقمان. 23

اعتقال الصحفيين.. 23

اعتقال أساتذة جامعة وباحثين وشخصيات اجتماعية 24

اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات المجتمع المدني. 24

قضية الناشط في حقوق الإنسان إسماعيل المتوكل نموذجاً 24

اعتقال النساء 26

قضية انتصار السياني وأخيها الحدث إبراهيم. 26

اعتقال الأطفال. 27

اعتقال كبار السن. 28

اعتقال ما يسمى بالرهائن. 28

الاعتداء على بعض القيادات السياسية 28

المحاكمات الجائرة 29

محاكمة القاضي محمد لقمان. 30

قضية يحيى الديلمي ومحمد مفتاح. 31

قضية خلية صنعاء ومحاكمة الـ 36. 25

التعذيب وسوء المعاملة 25

في ساحة الحرب.. 25

سوء المعاملة 25

أوضاع المعتقلات.. 25

التعذيب الجسدي. 25

التعذيب النفسي. 26

أوضاع خارج المعتقلات.. 26

مناشدة 28

الملاحق. 29

المراجع. 30


تم إعداد هذا الملف قبل ما يقرب من العام. ومع أن الظروف الداخلية تغيرت إلا أن الحقيقة حول ما حصل في صعدة يجب أن تخرج، وأن تُعرف.


خريطة اليمن

خريطة صعدة


صورة ما حصل في صعدة

لنتخيل معاً دولة تجري فيها أحداث من نوع:

استخدام غازات سامة وأسلحة محرمة دولياً، قصف عشوائي لمنازل مدنيين، قتل كثير من الأطفال والنساء والشيوخ، قصف منشئات مدنية خدمية مثل موارد المياه والمدارس والمساجد، جرف وحرق عشرات المزارع، قتل الجرحى والأسرى، سحل في الطرق، وحرق قبل حتى الموت. فرض حصار تام حول المناطق التي تتعرض للقصف، مما أدى إلى موت العديد من المرضى والأطفال والشيوخ من انتشار الأوبئة و نقص الغذاء والدواء. منع مواطنين من الدخول إلى المستشفيات وتلقي الخدمات الطبية. نهب واحتلال المنازل. اعتقال الآلاف من دون أي أوامر قضائية منهم مئات الطلاب دون سن الـ18، وشيوخ طاعنين في السن، ونساء، بل وحتى أطفال. محاكمات صورية لبعض المعتقلين من قبل محاكم استثنائية تخالف الدستور وأبجديات حقوق الإنسان. إهمال الجرحى في السجون بدون أي عناية صحية مما تسبب في وفاة الكثير. تعرض المعتقلين لمختلف أنواع التعذيب، ومن الأطفال من تعرض للعذيب. اعتداءات جنسية، إطلاق النار على المعتقلين وتركهم ينزفون حتى الموت. ضرب وجلد، تعمد إحداث الجروح بالآلات الحادة وبالكي والكهرباء حرمان من النوم، وتجويع، إجبار المعتقلين على قضاء حاجتهم في زنزانة صغيرة تحوي الكثير من السجناء، سب، وإهانة وعدم السماح لأسرته بزيارته، بل اعتقال بعض من يطالب بزيارتهم.

حملات طرد موظفين بسبب انتمائهم العرقي أو الفكري. مصادرة الكثير من الممتلكات الخاصة خصوصاً الفكرية منها ( المكتبات). اقتحام المنازل بصورة فجائية ووحشية وترويع الأسر التي تعيش فيه من أطفال وشيوخ ونساء وإشهار الأسلحة في وجوههم، مع إطلاق النار خارج وداخل المنزل بغرض الترهيب، والتحقيق معهم في تلك الحالة ثم أخذ رهائن من الأسرة أغلبهم أطفال عندما لا يجدون من يريدون. مراقبة غير القانونية لكل وسائل الاتصال الخاصة بأفراد الأسرة والتدخل في خصوصياتها.

هذه الأحداث ليست في إسرائيل، ولا في كوريا الشمالية، ولا هي تأريخ لمعاملة البيض للسود في جنوب أفريقيا، ولا هي وصف لما حصل للمسلمين في البوسنة والهرسك، إنها أحداث حصلت في اليمن، وفي زمن الإعلام والصوت والصورة.


أين الإعلام العربي؟

أثار تناول الإعلام العربي لحرب صعدة لدى الكثير من اليمنيين شكوكاً متعددة حول ما يُسمى بالإعلام العربي. فمنذ قيام الحدث إلى الآن قُتل الآلاف من المدنيين والعسكريين، واستخدمت أسلحة محرم استعمالها دولياً ضد المدنيين ، ودُمِّرت قرى ومنازل بأكملها، وجُرفت مزارع وقلعت أشجار، وحرق وتشويه، بل وسحل جثث بعض الشباب القتلى في صعدة، واعتقل ما يقرب من ألفي شخص، منهم أحداث لم يبلغوا سن الرشد القانوني بعد، وتمت ملاحقة رجل مسن تجاوز الثمانين من عمره...

هذا من جانب.

من جانب آخر توالت تهماً متعددة من: ادعاء الإمامة، وتنصيب أميراً للمؤمنين، وادعاء حق إلهي، وادعاء النبوة، وبتشكيل ميليشيات مسلحة، تشكيل تنظيماً سرياً مخالفاً للقانون، تلقي الدعم من جهات خارجية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به اليمن، تحالف مع اليهود أو تلقي دعم من قبل اليهود الذين يقاتلون معه، سعي لشق الصف الوطني والإساءة للوحدة اليمنية، اعتدى على أفراد الأمن والقوات المسلحة والمؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من أداء واجباتهم، حرَّض المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية، الاعتداء على المساجد واقتحامها بقوة السلاح والاعتداء على خطباء المساجد وأئمتها والمصلين في المساجد، أثار الفتنة المذهبية والطائفية والعنصرية والترويج لأفكار مضللة وهدامة، دفع بالشباب المغرر بهم إلى دخول المساجد أثناء صلاة الجمعة لترديد شعارات تتنافى مع رسالة المسجد ودوره في الوعظ والإرشاد، أنزل علم الجمهورية اليمنية ورفع علم حزب يعمل في دولة خارجية (حزب الله)، قام أتباعه بقطع الطريق والاعتداء على النقاط الأمنية والعسكرية.

بالرغم من مع كل هذه العناصر والتي يثير أقلها رغبة أي إعلامي محترف، إلا أنه يمكن للمرء أن يضع على أصابعه مقالات الإعلام العربي التي تناولت الحدث، وهي كلها لا تعدو أخبار مقتطفة، أو تحليلات سطحية ومختزلة. وحتى هذا القليل الذي نُقل كان يمثل الموقف الرسمي للجهات الأمنية والعسكرية، ولم يوجد ما يمثل رؤية الأطراف المستهدفة أو حتى رؤية محايدة.

بل ذهبت بعض المؤسسات الإعلامية أكثر من هذا حيث ألصقت تهمة الإرهاب بحسين الحوثي، وبغيره ممن وقعوا في إطار التهم الأمنية الرسمية، بالرغم من أنه لم يعرف عن أي منهم أي نشاط إرهابي أو دموي وليس لهم أي امتدادات في الخارج، ولا يؤمنون بتصدير فكرهم، بل إن حسين الحوثي نفسه، وخلال المواجهات مع القوى الأمنية والجيش، لم يقم لا هو، ولا أي من أنصاره أو من المتعاطفين معه، ومنذ بدء نشاطه وإلى حين مقتله بأي اعتداء على أي جهة مدنية أو أجنبية. بل وتشهد تقارير السفارات الغربية وخاصة منها الأمريكية والبريطانية من خلال تصريحات إعلامية منشورة بأنه لم يعرف إطلاقاً على جماعة حسين الحوثي أنهم قد انخرطوا يوماً في أي أعمال إرهابية أو مسلحة على الإطلاق، وأن مواقفهم اثناء الحرب كانت مواقف دفاعية مجردة.

ثلاثة حروب نتج عنها الكثير من الجرائم والتجاوزات المريعة لحقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية وتدمير القرى والمساكن والمدارس ودور العلم ومصادرة الممتلكات وممارسات أبشع وسائل التعذيب واعتقال الأطفال وتعريضهم للتعذيب، وإصدار أحكام جائرة على قضاة وعلماء ودعاة وصحفيين، ومفقودين لم يعرف مصيرهم حتى الآن. والإعلام العربي صامت.

صحيح أن السلطة تعمدت منذ بداية الحرب الأولى وحتى اليوم فرضت طوقاً محكماً من التعتيم الإعلامي الكامل على مجريات الأحداث، ومنعت وصول الصحفيين والإعلاميين وهيئات الإغاثة المحلية والدولية إلى مناطق الحرب واعتبرت المنطقة كلها منطقة عسكرية مغلقة، ولكن مع ذلك فإن ما تسرب من المادة الإعلامية الموثقة كانت تكفي لمن يريد معرفة طرفاً من الحقيقة.

بل تحدث عن هذه الجرائم الكثير من التقارير المحلية والدولية مثل تقرير مركز المرصد اليمني لحقوق الإنسان 2006وتقرير منظمة العفو الدولية 2005،2006، وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان 2005 وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية للحريات الدينية2005، وتقرير لجنة التضامن الإنساني ( تقرير عن حرب صعدة 2004-2005م)، وغيرها من التقارير الكثيرة، والتي أثارت لكثرتها ومصداقيتها أسئلة لدى بعض الحكومات الغربية.


هذا الكتاب

من أجل الحقيقة جاء هذا الجهد المتواضع. وهو مكون من قسمين:

القسم المطبوع: وهو عبارة عن مجموعة كتابات تناولت الحدث من أبعاد متنوعة.

القسم الرقمي: وهو إرشيف مفصل حول الأحداث.

ومن خلال القسمين سأحاول كشف أهم ما اطلعت عليه من الانتهاكات والجرائم التي مورست في حق المواطنين خلال الحروب الثلاثة التي حصلت في صعدة.

آمل أن يأتي اليوم الذي تُحل فيه أزمة صعدة، وإنقاذ مواطنين يتعرضون للإبادة، والإفراج العاجل عن الآلف الأبرياء القابعون في سجون النظام، والكشف عن مصير مئات المفقودين،وتسليم جثث القتلى،وإعادة المبعدين إلى أعمالهم،وتعويض المتضررين. وفتح تحقيق دولي لفضح الجرائم التي ارتكبها النظام في صعدة وفي غيرها من المحافظات، وتقديم مجرمي الحرب إلى العدالة.


الخلفية الاجتماعية والسياسية لأحداث صعدة

لفهم الحدث لا بد من فهم مجموعة من القضايا. سأذكرها بشكل نقاط:

خلفية الحدث الاجتماعية:

1. إن الشعب اليمني شعب قبلي تحكمه الأعراف والتقاليد القبلية، وله تركيبة اجتماعية تفرض أشكالاً خاصة من العلاقة تختلف عما هو مألوف في كثير من الدول العربية. إدراك هذا الأمر سيفسر لنا أموراً كثيرة أهمها وقوف بعض القبائل مع السيد حسين الحوثي أو والده العلامة بدرالدين الحوثي، حينما بدأ القتال ضدهما. إنه وقوف مع حليف قبلي، أو مظلوم، أو عالم ذي تقدير كبير، أو غير ذلك من الأسباب التي تدعو القبائل للقتال مع أطراف لا تتفق معها في كل شيء.

2. إن الشعب اليمني شعب مسلح. ولا يكاد يخلو بيت من السلاح الخفيف. وأما في بعض المناطق اليمنية وخصوصاً القبلية سواء في الشمال أو الجنوب فإن أغلب الأفراد لديهم أسلحة متوسطة، والبعض لديه أسلحة ثقيلة. وعليه فإن وجود السلاح بين أنصار حسين الحوثي وغيرهم ليس مستغرباً، ولا يدل على أي مؤامرة ضد الدولة. مع ملاحظة أن أصحاب حسين الحوثي يدَّعون أن القوات الأمنية كانت تدس أسلحة ثقيلة في المواقع التي تدخلها ثم تنسبها إلى حسين الحوثي أو غيره من خصومها، في حين أن أكثر من شاهد عيان من الجيش أو من أهل المنطقة التي كان فيها حسين الحوثي قد أكدوا أنه لم يكن لديه إلا الأسلحة الخفيفة.

3. المذهبان التقليديان في اليمن هما الشافعي والزيدي. وأما في المناطق الجبلية، وهي المناطق التي تدور فيها الأحداث الحالية، فإن الغالبية هم من الزيدية. ولا يمكن في هذه العجالة اختصار رؤية الزيدية العقائدية، وموقفها السياسي، إلا أنه يمكن تقريب ذلك بالقول إنهم يلتقون فكرياً وسياسياً مع المعتزلة ـ المدرسة العقلانية في الإسلام ـ إلى حد كبير.

4. يوجد في اليمن فيه عدد كبير من الهاشميين ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويصل عددهم وفق أقل التقديرات إلى مليون هاشمي. ويتوزعون في جميع مناطق اليمن. والهاشميون موزعون في اليمن بين شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، ومنهم أسر كثيرة معروفة في اليمن وخارجها. وآل الحوثي من هذه الأسر. في شمال اليمن يوجد شريحة واسعة من الهاشميين ينتسب أغلبها إلى النبي من خلال يحيى بن الحسين بن القاسم الإمام العالم الكبير الذي استدعاه أهل اليمن. وبسبب طبيعة التوازنات القبلية في اليمن، إضافة إلى محبة أهل البيت وتقديرهم لأهل بيت النبي فقد كان للهاشميين دوراً أساسياً في الحياة السياسية لليمن حيث توالى الحكم في شخصيات منهم عبر 1200، آخرهم كان الإمام أحمد بن يحيى حميدالدين.

خلفية الحدث السياسية:

الأول: توريث الحكم لابن الرئيس:

يسعى الرئيس علي عبدالله صالح لإيجاد الصيغة والمناخ المناسبين لتوريث ابنه للحكم. ولكن يعترض على هذا الأمر أبرز رجال الدولة وعلى رأسها العميد علي محسن الأحمر (الأخ غير الشقيق للرئيس علي عبدالله صالح والقائد العسكري للمحور الشمالي الغربي في الجيش اليمني، والرجل الثالث في الدولة اليوم) والشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان وشيخ مشايخ قبيلة حاشد والرجل الثاني في الدولة. وهناك آخرون من الشخصيات الأقل نفوذاً. وللعلم فقد اغتيلت أبرز الشخصيات التي كان يمكنها أن تقيِّد توريث الحكم نحو: محمد إسماعيل الأحمر، وكان الرجل الرابع في الدولة. ويحيى المتوكل وكان من أقوى الشخصيات حول الرئيس وأكثرهم فاعلية. والشيخ مجاهد أبو شوارب الذي كان العمود الفقري للشيخ عبدالله الأحمر، ويعد من مؤسسي النظام الجمهوري. وقد حصلت محاولة اغتيال للشيخ عبدالله الأحمر نفسه.

الثاني: الصراع بين الرئيس علي عبدالله صالح وحركة الإصلاح ذات التوجهات الفكرية السلفية:

بالرغم من البراغماتية السياسية التي أظهروها في التعامل مع قوة الدولة إلا أنهم شعروا بأن الضيق قد زاد عن حده بعد أحداث سبتمبر. وجدير بالذكر أن الحركة مدعومة عسكرياً من العميد علي محسن الأحمر، ومدعومة قبلياً من الشيخ عبدالله الأحمر. كما يُذكر أنه بعد أحداث سبتمبر قامت الولايات المتحدة بإجراء تحقيقات شاملة ومتابعات استخبارية قوية توصلت إلى أن العميد علي محسن الأحمر الشخصية العسكرية للوهابية السلفية والشيخ عبد المجيد الزنداني الأب الروحي للسلفية الوهابية في اليمن، كان لهما علاقة بتفجير المدمرة كول في سواحل عدن الأمر الذي دعى الحكومة الأمريكية لتوجيه طلب رسمي لهما للتحقيق.

ثالثاً: الخصومة السياسية ضد الهاشميين في اليمن:

مع أن أغلب الشعب اليمني يقدر ويحترم الهاشميين إلا أن عددهم وتاريخهم يثير خصومات.

الخصومة متعددة الأطراف والدوافع. فهناك أطراف تعاديهم لدوافع سياسية محضة كونهم يمثلون شريحة ذات عدد كبير، فيها كفاءات متعددة، ولها وجود قديم في الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية. وهناك أطراف تعاديهم لأسباب مذهبية كونهم على الأغلب زيدية أو شافعية صوفية. وهناك أطراف تعاديهم لأسباب اجتماعية ذات علاقة بالتركيبة الاجتماعية في اليمن حيث ينزعج البعض مما يمنحه أغلب اليمنيين من الفضل والمحبة للهاشميين باعتبار أنهم من ذرية النبي صلى الله عليه.

أخيراً، لا بد من الإشارة إلى أن اليمن ستمر بمخاض نتيجة لهذه الأحداث. وتسلسل الأحداث يخالف كل توقعات المراقبين والمحللين داخل اليمن. وخريطة المصالح السياسية وتوزانات القوى المحلية تفرض توجهات معينة، في حين أن الأمور تسير باتجاهات مغايرة تماماً. وقد ذكر الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب قبل عدة أسابيع أن اليمن اليوم في نفق مظلم. ولعله أصاب، فمع كل ما يقع اليوم لا يمكن إلا أن نقول إن المجهول هو ما ينتظر اليمن في الغد، ولا يوجد أفقاً لغير ذلك.

خلاصة الحروب الثلاثة

مقدمات الحرب

بعد الاستفزازات الإسرائيلية في المنطقة العربية وانتهاكها الكثير من الحقوق والاعتداءات الصهيونية المتمثلة في قتل الأبرياء. وفي سياق سكوت الولايات المتحدة و المجتمع الدولي بل ودعم إسرائيل، رأى السيد حسين الحوثي وجماعته ضرورة التعبير عن سخطهم ورفع شعار ضد السياسة الإسرائيلية، والاعتراض على السياسية الأمريكية المتحيزة. تنامي هذا الشعار إثر مقتل الطفل محمد الدرة ، وتمسك به طلبة السيد حسين الحوثي بترديده بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات في مساجد عده داخل محافظة صعدة.

بدأت السلطات العسكرية والأمنية في اعتقالات الطلبة الذين قاموا بترديد الشعار في المساجد بمحافظة صعدة وصعد الأمر إلى رئيس الجمهورية ، الذي زار مسجد الإمام الهادي في صعدة إثر عودته من أداء مناسك الحج عام 2002م

قام الطلبة بترديد الشعار في حضور الرئيس ، واصدر الرئيس أمراً للمحافظ بتركهم وحريتهم ، بل وإطلاق من في السجون الأمر الذي يرجح معه البعض أن السيد حسين الحوثي اعتقد موافقة الرئيس على ممارسة الطلاب لحرياتهم المكفولة لهم في الدستور في التعبير عن أرائهم ومعتقداتهم . وامتداداً لموافقة الرئيس على ممارسة أي عمل سياسي قد يخفف الضغوط الأمريكية على اليمن. وفي الوقت الذي يشير مقربون من الرئيس في ذلك الموقف أنه عزم على قتله عن طريق عمل استخباراتي. وهذا ما يصرح به محافظ صعدة (العمري) لمحاولة الدفاع عن نفسه من التهم التي تشير إلى أنه سبب الفتنة .

مد طلبة السيد حسين الحوثي نشاطهم في ترديد الشعار بعد صلاة الجمعة إلى محافظة حجه وصنعاء ، الأمر الذي دفع السلطات الأمنية للاعتقالات المتكررة لهؤلاء الطلبة الذي تتراوح أعمارهم ما بين 14- 18 سنة .

وقد عذبوا بداخل المعتقلات ولم يحال منهم أي فرد إلى أي محاكمة.

في ضل الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني والاغتيالات التي طالت أحمد ياسين وغيره، والتي كشفتها وسائل الإعلام العالمية ضل تمسك الطلبة بهذا الشعار أكثر وأكثر. في الوقت الذي كانت تمارس الحكومة اليمنية ضغوطا على حسين الحوثي وأتباعه لوقف ترديد الشعار من جانب، وتدين إعلاميا الجرائم الصهيونية من جانب آخر ،وحسين الحوثي كان يطالب الحكومة بإصدار قانون بمنع ذلك باعتبار أن الطلبة ليسو خاضعين لأمره المباشر ويتمسكون بحقوقهم القانونية والدستورية .

الحرب الأولى

توجت الممارسات التعسفية التي يمارسها النظام ضد الزيدية منذ عقود بإعلان الحرب بتاريخ 18/6/2004م أعلنت السلطات العسكرية في اليمن الحرب على السيد حسين الحوثي وأتباعه والمتعاطفين معه في مناطق متعددة في محافظة صعدة وخصوصا مران والكثير من مناطق همدان اللتين تم تدمير بعض القرى فيهما تماماً.

واستمرت قوات الجيش في ضرب مناطق تواجد أنصار السيد حسين الحوثي على الرغم من محاولة لجنة الوساطة القيام بالصلح بين الطرفين إلا أنها أعلنت فشلها لعدم التزام السلطة بأي حل تقترحه اللجنة وتراه مناسب (راجع الملحق 1)،كما كان هناك اعتراض واسع على استخدام القوات المسلحة في حل النزاع ، واستخدام القوة المفرطة ، شمل الأحزاب السياسية والعلماء والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية الدولية من خلال البيانات والتصريحات، لأكثر من قانوني وسياسي بأن الحرب عبثية وأنها عارية عن أي غطاء قانوني أو شرعي، وأنها مخالفة للدستور اليمني . (راجع الملحق 2)

ولم يتوقف الهجوم إلا في تاريخ : 10/9/2004 م بإعلان السلطة مقتل السيد حسين الحوثي ، وانقشع غبار الحرب عن آلاف القتلى ، وخسائر مادية ضخمة !! ( لمزيد من المعلومات حول الحرب وأخبارها راجع الملحق (1) )

الحرب الثانية

بعد إعلان السلطات عن مقتل السيد حسين الحوثي التي أقرت به أعلنت هدنه وصلحاً داما لأكثر من شهر .. ووقعت الحكومة صلحاً مع القبائل اليمنية المتضررة وأطراف النزاع .هذا الصلح وقعه القبائل بطلب من السيد بدر الدين الحوثي الذي ألزمهم به حفظاً للدماء. واستجاب لدعوة الرئيس بالوصول إلى صنعاء ومكث بالعاصمة عدة أشهر إلى أن الرئيس لم يقابله ولم يفِ بما اتفق عليه، ولم تتوقف الحملات العسكرية والإعتداءات والملاحقات لأتباعه ، ولم يفرج عن المعتقلين الذين كان الإفراج عنهم شرطاً أساسياً لوصول السيد بدر الدين إلى العاصمة، وذكر بعض المصادر أنه تعرض لمحاولات اغتيال خلال بقائه في صنعاء مما اضطره للعودة إلى محافظة صعدة.

قبل عودته إلى صعدة أجراء مقابلة صحفية ذكر فيها تمسكه بالمذهب الزيدي ومظلومية ولده وطالب بابنه حياً لمحاكمته إن كان قد خالف القانون مع اعتقاده بسلامة موقف ابنه الشرعي ، أو ميتاً لدفنه... ( نص المقابلة في المحلق 2، والملحق1- تغطية شاملة).

هذا الإعلان الصريح بتمسكه بالمذهب الزيدي أحرج السلطة مجدداً فأعلنت الحرب الثانية عليه، ووسعت الدائرة باستهداف الزيدية في أغلب المحافظات عموماً والهاشميين. .. فتبين أن السلطة عازمة على التصفية الجسدية لجميع الهاشميين وجميع أتباع المذهب الزيدي ..

في تاريخ19/11/2004م قامت قوات عسكرية بنصب كمين لمواطنين من أنصار السيد بدر الدين الحوثي في سوق مدينة ( الطلح ) على الرغم من الهدنة الموقعة بين الطرفين فتمترس الجنود فوق أسطح المنازل وأطلقوا النيران الخفيفة والمتوسطة على أتباع السيد الحوثي فسقطوا قتلى مع أن كل فردٍ منهم يحمل أماناً خطياً ممهوراً بتوقيع الرئيس اليمني، ولم يطلق من قبلهم رصاصة واحدة خشية على المدنيين المتسوقين لأنهم لا يسجيزون قتل المدنيين حتى في حالة الدفاع، وكان من القتلى الشيخ سعيد عرفج الذي يعتبر من أهم المقربين إلى السيد الحوثي، وعلى إثر الحادث طالب السيد الحوثي بتقديم الجناة للمحاكمة ،إلا أنه في الليلة التالية تسللت كتيبة من الكوماندوز إلى (منطقة الرزامات) بغرض اختطاف السيد الحوثي(85عام) او التخلص منه، إلا أن المدافعين عنه اكتشفوا الأمر فاشتبكوا مع الجنود فشنت القوات المسلحة هجوما جديدا و اندلعت الحرب مرة أخرى هذه المرة على السيد بدر الدين الحوثي وأتباعه وهاجمت قوات الجيش القرى التي يتحصن فيها الحوثي وأتباعه في محافظة صعدة خصوصاً همدان النقعة ونشور وكتاف والرزامات وغيرها من المناطق ، كما دمرت بعض القرى تماماً وبشكل متعمد .. واستمر هجوم القوات المسلحة حتى شهر سبتمبر بعد إعلان العفو الرئاسي ، والذي هدأ من وطيس الحرب في صعدة ولكنه أشعلها بشكل كبير في صنعاء حيث شهدت اعتقالات واسعة ومحاكمات جائرة .. ( أخبار الفصل الثاني من الحرب تجدها في الملحق (1) ) استمرت الاعتقالات في صنعاء للهاشميين وأتباع المذهب الزيدي والمحاكمات غير القانونية التي اصدر بعضها أحكاما بالإعدام بسبب مطالبة المتهمين وقف إطلاق النار . راجع الحكم على الديلمي ومفتاح الملحق ( 6) .

- تمت الوساطة بين القبائل اليمنية الزيدية التي تدور رحى الحرب في مناطقهم وبين السلطة وتوصلوا إلى صلح تضمن إيقاف الحرب ، والسماح لأتباع الحوثي بترديد الشعار في مساجدهم ومناطقهم ، وتعويض المتضررين من القبائل الموالية للسيد بدر الدين الحوثي ، وإعادة بناء البيوت والمدارس والمساجد التي تم هدمها وتنفيذ العفو، والإفراج الفوري عن المعتقلين بذمة الحرب . ومثل المرة السابقة لم تنفذ بنود الصلح من قبل السلطة بالرغم على ترحيب الحوثي وأتباعه وتوقيعهم للصلح . انظر وثيقة الصلح الملحق (1- تغطية شاملة، الملحق 10). وأعلن الرئيس اليمني بعد ذلك وقف الحرب والعفو عن الحوثي وأنصاره وتنفيذ بقية بنود الصلح المذكور ، ولم يتم شيء من هذا حقيقةً غير وقف إطلاق النار بعد الإعلان بفترة ..وبشكل مؤقت. نظراً للضغوط التي واجهت النظام من مختلف الجهات الدولية..

الحرب الثالثة

في تاريخ 28/11/2005 قامت قوات مسلحة بمهاجمة مواطنين في صعدة ( سوق الخفجي) أثناء تسوقهم اليومي وقتلهم بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الأمن، وفي نفس اليوم أرسل عبد الملك الحوثي رسالة للرئيس يذكره فيها بقرار العفو الذي أصدره، وقد كان هناك صلح سعت فيه لجنة الوساطة ولكن السلطة لم تلتزم بتنفيذ بنوده كما أسلفنا سابقاً ، وقامت السلطة بتصعيد الموقف ومداهمة منازل للمواطنين ، وقصف بعض القرى إلى أن شنت هجوم شامل على كل مناطق تواجد أنصار السيد بدر الدين الحوثي وشنت حرباً ثالثة شملت مناطق أوسع بكثير في محافظة صعدة وامتدت أيضا إلى محافظة الجوف حيث تعرضت للقصف الجوي ، وأيضا محافظة عمران ..

أخبار الفصل الثالث من حرب الإبادة العنصرية تجدها في الملحق (1) .

ولم تفلح ايضاً جهود الوسطاء وأصوات العقلاء في جعل السلطة توقف حربها الغير مبررة ضد أبناء هذا المذهب ، وتستمر الأوضاع والمواجهات تتخللها فترات من الهدوء القصير لتدخل فصلاً ثالثاً وربما سنشهد فصلاً رابعاً عما قريب مع صمت عربي مريب.

الهوية العقائدية للحرب

في الحرب الثالثة صرح - قائد المحور الشمالي الغربي القائد الميداني للمعركة – ثلاث مرات بأنه يخوض حرباً عقائدية ، وأن لن يوقف الحرب هذه المرة إلا بعد القضاء على آخر شيعي ( حسب قوله).

في نهاية الحرب الثانية عندما أحكمت القوات قبضتها على نشور والرزامات وأحاطتها بمجنزراتها كان مشائخ التكفير ينادون بمكبرات الصوت من داخل مصفحاتهم ( تحريضاً للمقاتلين) ويقولون : أقتلوهم فإن دمائهم حلال ونسائهم حلال وأموالهم حلال.

أهم ما تدل عليه هذه الأحداث

وقد دلت هذه الأحداث على أمور من أهمها:

التحالف الوثيق بين الدولة وبين التكفيريين في الدولة.

عزم الدولة على المضي قدماً في التصفية الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية والجسدية للهاشميين وأتباع المذهب الزيدية ومصادرة جميع حقوقهم المدنية والإدارية والسياسية والفكرية.

كما أظهرت مدى السلطات العسكرية التي يملكها التكفيريون.

وصف تجهيزات وسلاح الطرفين

لا يمكن المقارنة بين قدرات دولة وتلك لجماعة لفئة مستضعفة، لذلك قد يبدو عنوان هذا الفصل مستغرباً، ولكن بسبب ما ادعته الدولة من أن حسين الحوثي أصبح جيشاً

إعدادات السلطات العسكرية

كانت السلطات العسكرية قد حشدت قوات الجيش وجهزتها بكافة الأسلحة الثقيلة البرية والجوية،كما أنها استعانت ببعض القبائل اليمنية ( حاشد) للزج بها في المعركة كما دفعت قبائل من صعدة ودعمتها للمشاركة في الحرب وتصفية (الهاشميين والزيديين) في المنطقة.وقبل هؤلاء تم إرسال الأفغان العرب الذين تلقوا تدريبات قتالية في أفغانستان ، كما استعانت السلطة ببعض ضباط الاستخبارات العراقية البعثيين الذي جاءوا لليمن بعد سقوط نظام صدام ومازالت تستخدمهم إلى يومنا هذا .

قوات جيش السلطة شهدت الكثير من التعزيزات ووصل إلى أكثر من عشرين ألف جندي إضافة إلى مئات المصفحات والدبابات وحاملات المدافع و الصواريخ(بأنواعها) والطائرات المقاتلة بالإضافة للأسلحة المحرمة دولياً والتي من ضمنها الأسلحة الكيميائية (والتي ثبت فيما بعد استخدامها من قبل جيش السلطة). راجع رسالة السيد نائب مفتي الجمهورية إلى رئيس الجمهورية الملحق (2، 1- تغطية شاملة) .

إعدادات أهالي المناطق

وبالمقابل كان أهالي المناطق المستهدفة من الحرب مواطنين مدنيين متحصنين في قراهم ولا يملكون إلا السلاح الخفيف، وكما أسلفنا فإنه لا يخلو منزل من سلاح خفيف. .. راجع تصريح السيد حسين الحوثي لإذاعة لندن في الملحق (2، الملحق1- تغطية شاملة) .

الطرف الآخر من المقاتلين ( المدافعين عن أنفسهم) من أتباع السيد الحوثي هم كانوا نفس سكان القرى التي تقصف ، ويدافعون عن أنفسهم ، ولا يملكون أي سلاح ثقيل ،واكتفوا بالتحصينات في الحفر التي قاموا بعملها بعد أن استهدفت بيوتهم وقراهم .

راجع الملحق ( 1) .

بعض مشاهد الحرب

استخدام الجيش الأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات ووصل به الحال إلى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالغازات السامة . لجأ الطلاب والمدنيين والقبائل والنساء والأطفال ( الناجون من القصف) إلى الخروج من قراهم التي قصفت بالمدافع الثقيلة والطيران واحتموا في بطون الجبال.

سعت القوات العسكرية من حربها على جميع القرى المجاورة الأمر الذي دفع كثير من القبائل والمواطنين إلى الدفاع عن أنفسهم ، فاشترك في الدفاع عن القرى المضروبة مِن َمن لم يرفع الشعار الذي اعتبرته السلطة العسكرية أساساً للمعركة التي أعلنتها ، بل وأكثر من ذلك اضطر كثيرا من المنتسبين للحزب الحاكم في المنطقة للدفاع عن أنفسهم باعتبارهم متضررين مباشرة من الحملة العسكرية.

كما اضطرت السلطة إلى توسيع خصومها في الحرب لتبرر عجزها عن التصفية الجسدية المبكرة للسيد حسين الحوثي فأعلنت أن الشباب المؤمن الذي لا علاقة لهم بالشعار لا من قريب ولا من بعيد و الذين لا يحملون أي سلاح، أنهم يسعون إلى الانقلاب على النظام ، وقامت باعتقالهم في صعدة وضحيان وفي صنعاء...

فيما يتعلق بالسيد حسين بدر الدين الحوثي بعد أن أصيب بجروح سلم نفسه وقامت السلطات باعتقاله حياً ، وأعلنت الصحف الرسمية وصحف القوات المسلحة عن قتله دون أن تسلم جثته إلى تاريخنا هذا . دون أي محاكمة ...وهذا اعتراف منها بانتهاك سافر لحقوق الإنسان ، في ما يعتقد البعض أن السيد حسين بدر الدين الحوثي مازال في معتقله يخضع للتعذيب الجسدي والنفسي إلى يومنا هذا ... إلى أن يتم تسليم جثته أو الإفراج عنه

راجع رسالة نائب مفتي الجمهورية للرئيس ( الملحق 2)، والمقالات التي تفصل هذا في الملحق (3)، ولمزيد من التفاصيل تجدها في أخبار الصحف في الملحق (1).ويمكنكم مراجعتها في مواقع الصحف الرسمية منها صحيفة 26سبتمبر الناطقة باسم القوات المسلحة ويمكن العودة إليها من خلال موقعها على شبكة الإنترنت.

خسائر الطرفين

خسائر السلطة

جل الخسائر العسكرية من القوات المسلحة بسبب عدم التنسيق فيما بين القوات الجوية والبرية ، واعترفت السلطات العسكرية أكثر من مرة بهذا الأمر ، حيث كانت القوات الجوية والمدفعية تضرب مشاة القوات المسلحة ،مما يعتقد البعض معه أن تصفية بعض العناصر الإرهابية التي شاركت في الحرب تمت من قبل القوات المسلحة .كما يعتقد البعض أن قوات الحرس الخاص التي يقودها نجل الرئيس قد قامت بتصفية بعض العناصر القيادية الإرهابية التابعة لقائد القوات الغربية .

صرحت السلطات بأن القتلى من جنودها يصل إلى (3000 جندي) وصرحت بأن الخسائر المادي تقدر بــ(60 مليون دولار) . ( راجع الملحق 1،3).

فيما يعتقد البعض بأن هناك مبالغات في الخسائر المادية من أجل تغطية السلطة للفساد المالي المتفشي في مرافق الحكومة، ومن ِأجل الحصول على مساعدات دولية مادية.

خسائر المدنيين

؟؟؟ فضلا تلخيصها هنا

قتل وتدمير منازل وأراضي زراعية ومنشئات مدنية في أغلب القرى التي تعرضت للقصف بل هناك قرى دمرت تدمير كامل عددها التقريبي (12) وبعضها لم تعد صالحة للحياة بسبب آثار الأسلحة الكيميائية.

بينما كان القتلى من المواطنين وأنصار الحوثي غير معروف إلى الآن ، ويتوقع أن يتعدى 2000 قتيل ، و 5000 جريح . الذين تم التعرف عليهم (راجع كشف القتلى الملحق (11).

راجع الملاحق (4،3،2،1)

تصريحات حول الحرب

تصريحات السلطة

o إعلاميا من أجل اصطفاف الإرهابيين مع القوات المسلحة نشرت وسائل الإعلام الرسمية وعلى لسان اكبر القيادات العسكرية في اليمن ، أن حسين الحوثي إدعى النبوة، وادعى الإمامة، وأنه شيعي جعفري. في الوقت نفسه تعلن الدولة أن المعركة ليست ضد الهاشميين ولا الزيدية، ولكن الواقع خلاف ذلك فالحرب وسعت لتشمل جميع الهاشميين في محاولة لإبادة عنصرية وجميع أتباع المذهب الزيدي وإعلان الحرب الطائفية عليهم .

وفي أكثر من تصريح للسلطة أيضاً أن سبب الحرب هو رفع الشعار .

وأخيراً صرحت السلطة بأنه يريد إرجاع النظام من جمهوري إلى ملكي، ويريد الخروج على الدستور الجمهوري والسلطة الحالية.

يمكن مراجعة المقالات التي توضح هذا في الملحق (3) ، وأيضا بعض التصريحات في الملحق (2،1) .

تصريحات السيد الحوثي

صرح الحوثي الابن والأب في أكثر من قناة إعلامية ( مرئية ومسموعة ومقروئه) بأنه لم يدعي بشيء مما تتهمه السلطة ، وأنه ليس بخارج عن القانون ، وأنه ليس ضد رئيس السلطة ولا ضد الدستور، وأن كل مطالبهم توفير الأمن لهم وضمان حقوقهم القانونية .